مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
483
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الحدائق بعدم الدليل عليه « 1 » . وقال آخرون بعدم المنع في سائر المعاملات . قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « ولا منع في باقي العقود من نكاح وإجارة وصلح وهبة ووقف ونحوها ، ولا في الإيقاعات من الطلاق والعتق ونحوهما ، ولا في ضروب الاكتساب من الصناعات بأسرها » . وقال أيضا : « وتعميم تحريم البيع والشراء لسائر العقود والإيقاعات والصنائع بل جميع المباحات الخارجة عن العبادات في نهاية البعد ، وأبعد منه ادّعاء فساد الاعتكاف بها ، والكلّ مردود » « 2 » . وقال السيّد الخوئي : « مقتضى الجمود على النصّ هو الأوّل [ أي البيع والشراء ] ، ولكن قيل : إنّ البيع والشراء كناية عن مطلق التجارة . . . إلّا أنّ إثباته مشكل . . . وعلى تقدير الثبوت فالظاهر اختصاصه بما يكون مثل البيع والشراء في الاشتمال على نوع من المبادلة في العين أو العمل أو المنفعة كالمصالحة والمزارعة والإجارة ونحوها ، لا مطلق التمليك والتملّك ليعمّ مثل قبول الهديّة ؛ فإنّ الالتزام بحرمة مثل ذلك مشكل جدّا . . . فمقتضى الجمود على ظاهر النصّ الاقتصار على البيع والشراء ، فإن قام إجماع على التعدّي فهو ، وإلّا فلا يبعد عدم الحرمة » « 3 » . وعلى أيّة حال فإنّ القول بحرمة الصنائع المشغلة عن العبادة مختصّ بالعلّامة الحلّي ، ولم يذهب إليه غيره . ويستثنى من تحريم البيع والشراء ما يحتاج إليه ، مع تعذّر التوكيل « 4 » ، أو النقل بغير البيع كالمعاطاة ، كشراء ما يضطر إليه من المأكول والملبوس ، وبيع ما يشترى به ذلك ؛ للضرورة « 5 » . وعلى تقدير حرمة البيع والشراء في الاعتكاف ، هل يوجب عدم انعقاد المعاملة أيضا أم لا ؟ ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الانعقاد ؛
--> ( 1 ) الحدائق 13 : 493 . ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 107 . ( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 461 . ( 4 ) المدارك 6 : 345 . ( 5 ) التذكرة 6 : 258 . الدروس 1 : 300 . مجمع الفائدة 5 : 391 . جواهر الكلام 17 : 203 . العروة الوثقى 3 : 695 .